الحطاب الرعيني

25

مواهب الجليل

فائدة : قال الشيخ يوسف بن عمر قال أبو يوسف بن أسباط عن الثوري أنه قال : ومن لم يغمض عند موته وبقي مفتوح الأجفان والشفتين فإنه يأخذ واحد بعضده وآخر بإبهامي رجليه ويجذبانه قليلا فإنه يتغمض وذلك مجرب صحيح انتهى والله أعلم . ص : ( وشد لحييه إذا قضى وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض وستره بثوب ووضع ثقيل على بطنه ) ش : قال سند : ثم يشد لحيه الأسفل بعصابة ويربطها فوق رأسه وذلك لئلا يسترخي وينفتح فاه فتدخله الهوام ويقبح بذلك منظره . واستحب بعض الناس أن يفعل به بعد موته سبعة أشياء : إغماض عينيه وشد لحييه وتليين مفاصله وتجريده من ثيابه ووضعه على لوح أو سرير وتثقيل بطنه وتسجيته بثوب . زعم أن تليين مفاصله إسهالا على غاسله وهذا ضعيف ، فإن ذلك لا فائدة فيه إذ الغالب أنه لا يبقى لينه لوقت غسله . نعم تمدد فإن كان مرتفع الركب غمز ولين ذلك منه . وقال في تجريده : لئلا تحميه ثيابه فلا يأمن معها الفساد . وهذا يختص ببعض الأحوال فلا يجعل سنة لسائر الأموات . وكذلك قوله في رفعه على سرير لئلا يسرع إليه الفساد وتناله الهوام ، وتثقيل بطنه لئلا تعلو فيترك عليها حديد وشبه ذلك . وأما التسجية فروى ابن حنبل عن عائشة رضي الله عنها أنه ( ص ) سجي في ثوب حبرة انتهى . ونقل هذه الأشياء صاحب المدخل ما عدا تجريده بل قال عند ذكر التجسية . ويزيل ما عليه من الثياب ما عدا القميص . ويمكن حمل التجريد في كلام سند على ذلك . وقال في الكلام على وضع ثقيل تجعل على بطنه حديدة أو سكينا فإن لم يجد فطينا مبلولا طاهرا لئلا يعلو فؤاده فيخشى أن ينفجر قبل حلوله في قبره انتهى . تنبيه : نقل ابن عبد السلام شد اللحيين عن غير المذهب . وقد ذكره سند كما تقدم ولم يعزه لغير المذهب ، وكذلك نقله صاحب المدخل ونقله ابن شعبان إلا أنه علله بخوف دخول شئ من الماء عند غسله لجوفه . وقال ابن غازي : ابن عبد السلام قد وقع في المذهب تجعل حديدة على بطنه . ونص الشافعية على معناه قالوا : لئلا يسرع انتفاخ بطنه . قال ابن عرفة : لا أعرفه في المذهب بل نقل ابن المنذر إباحته عن الشافعي والشعبي انتهى . وقد نقله ابن